ابراهيم بن عمر البقاعي

377

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولُهُ : ( إلى أنَّ المرسلَ ضعيفٌ ) ( 1 ) يعني : مطلقَ المرسلِ ، وإلا فَقد يكونُ حسناً ، وذلكَ إذا تقوّى وَاعتضدَ . وعبارةُ ابنِ الصَلاحِ : ( ( ومَا ذكرناهُ مِن سقوطِ الاحتجاجِ / 116 ب / بالمرسلِ والحكمِ بضعفهِ ، هُوَ المذهبُ الذِي استقرَّ عليهِ آراءُ جماهيرِ حُفّاظِ الحَديث ، وَنقّادِ الأثرِ ( 2 ) ، وتَداولوه في تصانيفهِم ) ) ( 3 ) . وَلما ذكرَ ما نقلَ عَن مُسلمٍ ( 4 ) ، سُئِلَ شَيخُنا عنِ الذِي بحثَ مسلمٌ معهُ مَن هوَ ؟ فقالَ : عليُ بنُ المَدِيني ( 5 ) ، وَإنَّما اتجهتْ نِسبةُ ردِّ المرسلِ إلى مُسلمٍ ؛ لأنَّ خَصمهُ نقلَ اتفاقَ المحدّثينَ على ردِّهِ ، ثُمَّ نقض ( 6 ) جميعَ كلامهِ ، غيرَ هَذا الموضعِ منهُ ، فَلولا أنَّ ذلِكَ شَائعٌ عِندهُم لَردهُ عليهِ بأنَّ هَذا لا يعرفُ ، أو قَد قالَ فلانٌ بخلافهِ ، أو نَحوَ ذلِكَ . قلتُ : قَولهُ : ( وقالَ مسلمٌ ) ( 7 ) قول مسلمٍ إنما هوَ في ما سقطَ مِن إسنادهِ راوٍ ، سواءٌ كانَ بعدَ التابعي ، أو قَبلَه ، فيعمُّ المرسَلَ والمنقطعَ . قولُهُ : ( خَصمه الذِي ردَّ عليهِ ) ( 8 ) الضَميرُ المستترُ لمسلمٍ ، والمجرورُ ل‍ ( ( الذي ) ) ، أي : هَذا الكلامُ ذكرهُ مسلمٌ عَن خصمهِ الذِي ردَّ مسلمٌ عليهِ اشتراطَ

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 206 . ( 2 ) اعترض بعض العلماء . منهم : العلامة مغلطاي على هذه الدعوى ، وادّعى أن الجمهور على خلافه ، وقد نقل اعتراضه ، وأجاب عنه الزركشي في نكته 1 / 491 ، وابن حجر 2 / 567 . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 130 . ( 4 ) الجامع الصحيح 1 / 24 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 206 . ( 5 ) انظر : النكت لابن حجر 2 / 595 وبتحقيقي : 366 . ( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي مسلم ) ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 206 . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 206 .